جلد الميتة يطهر بالدباغ

إنا وجدنا في بعض كتب الفقه أن جلد الميتة لا يجوز استعماله وإن دبغ، ويرجون الإجابة الصحيحة؟ جزاكم الله خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ما يدل على أن جلد الميتة يطهر بالدباغ، متى دبغ طهر، ثبت في صحيح مسلم رحمه الله عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا دبغ الإهاب فقد طهر)، قال أهل اللغة الإهاب جلد الميتة، جلد مأكول اللحم، فإذا أخذ الإنسان الجلد من الميتة، من بقرة أو شاة أو بعير ودبغه طهر، يستعمل في اليابسات والمائعات جميعاً هذا هو الصواب؛ لأنها وصفت بالطهارة، وفي لفظ آخر يقول صلى الله عليه وسلم: (أيما إهاب دبغ فقد طهر)، وفي الصحيح أيضاً أن ميمونة كانت عندها شاة، فماتت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هلا أخذتم إهابها فدبغتموه وانتفعتم به!)، فالحاصل أنه يجوز الانتفاع بجلود الميتة مما يؤكل لحمه بعد الدباغ في كل شيء من ربط ويابس، في اللبن وفي الماء وفي غير ذلك. هذا هو الصواب.