حكم تارك الصوم تهاوناً

ما حكم من أفطر في رمضان غير منكر لوجوبه، وهل يخرجه من الإسلام تركه الصيام تهاوناً أكثر من مرة؟   
من أفطر في رمضان عمداً لغير عذر شرعي فقد أتى كبيرة من الكبائر، ولا يكفر بذلك في أصح أقوال العلماء، وعليه التوبة إلى الله سبحانه مع القضاء، والأدلة كثيرة تدل على أن ترك الصيام ليس كفراً أكبر إذا لم يجحد الوجوب وإنما أفطر تساهلاً وكسلاً. وعليه إطعام مسكين عن كل يوم إذا تأخر في القضاء إلى رمضان آخر بغير عذر شرعي. وهكذا لو ترك الزكاة والحج مع الاستطاعة إذا لم يجحد وجوبهما فإنه لا يكفر بذلك، وعليه أداء الزكاة عما مضى من السنين التي فرط فيها، وعليه الحج مع التوبة النصوح من التأخير ؛ لعموم الأدلة الشرعية في ذلك الدالة على عدم كفرهما إذا لم يجحدا وجوبهما. ومن ذلك حديث تعذيب تارك الزكاة بماله يوم القيامة ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار[1]. [1] رواه مسلم في الزكاة باب إثم مانع الزكاة برقم 1647. نشر في كتاب تحفة الإخوان لسماحته ص 178 ، وفي جريدة الندوة العدد 12212 بتاريخ 10/9/1419هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر