الذكر الجماعي عند التعزية

اعتاد البعض من النسوة أثناء التعزية في الأموات وخاصةً قبل دفن الجثمان أن يرددن قول: (لا إله إلا الله) بصوت عالٍ، أي امرأة تقول والباقي يرددن وراءها، وصوت هذه المرأة مسموع عند الرجال، ويرددن هذا ويقلن: إن هذا أفضل من اللطم أو العويل، ويهدئ من حالة أهل الميت، فما صحة ذلك؟
الظاهر أن هذا بدعة مطلقاً حتى لو ما سمعهن الرجال، كونهن يرددن لا إله إلا الله بين النسوة، فهذا عند التعزية لا أصل له، التعزية: أحسن الله عزاءكم، جبر مصيبتكم، غفر لميتكم ونحو هذا الكلام، أما أن يرددن لا إله إلا الله، أو سبحان الله بصوت جماعي هذا بدعة، سواءٌ سمعها الرجال أو ما سمعها الرجال لا ينبغي هذا لأحد، بل السنة أن يقال لهم: اتقوا الله، لا تجزعوا، الحمد لله، سنة الله في عباده، كل يموت، يتحدثن معهن بالوصية والنصيحة، هذه هي التهدئة بالوعد بالخير والتحذير من الشر، أما أن يأتين بلا إله إلا الله بصوت جماعي أو بأشباه ذلك، فهذا من البدع؛ لأن البدعة هي ما أحدثه الناس خلاف الشرع، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)، (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، وهذا من أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- وليس من عمل الصحابة بل هذا من البدعة.