هل يقع الطلاق بالنية

أنا كنت في إحدى الدول الشقيقة، ونويت أن أطلِّق زوجتي بدون أي سبب، وفي نيتي أن أتزوج امرأة ثانية، وبعدما رجعت إلى البلد لم أطلقها، هل صارت زوجتي طالق بالنية أم لا؟ جزاكم الله خيراً
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن النية لا يقع بها الطلاق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلَّم)، فالنية لا يقع بها الطلاق، ولا العتق، ولا الأحكام الأخرى من جهة العقود، لا بد من لفظ، وهذا من رحمة الله وتيسيره جل وعلا، فإن القلوب يقع لها خطرات ووساوس ونيات، فلا تؤاخذ بها الخطرات والنيات بطلاقها وعقودها وعتقها ونحو ذلك حتى يتكلم أو يعمل، كأن يكتب الطلاق، أو يكتب العتق.