إذا كان النداء يسمع بالصوت المجرد فإنه يلزم الإجابة

إننا نبعد عن مسجد القرية، ولكننا نصلي جماعة في مكان اتخذناه مصلى لنا، فهل علينا شيء في عدم الذهاب إلى المسجد؟
إذا كنتم تسمعون النداء بالصوت المجرد من غير مكبر لقربه منكم فإنه يلزمكم الذهاب والصلاة معهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر))[1] وجاءه رجل أعمى فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي فقال عليه الصلاة والسلام: ((هل تسمع النداء للصلاة)) قال: نعم، قال: ((فأجب))[2]، فالواجب عليكم أن تصلوا مع الجماعة في المسجد إذا كنتم تسمعون النداء وتستطيعون الذهاب إليه، أما إذا كان بعيدا منكم يشق عليكم الذهاب إليه لبعده، أو لأن أحدكم مريض أو عاجز لكبر سن ونحو ذلك فلا حرج في الصلاة في محلكم؛ لقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[3].
والخلاصة: أن الواجب عليكم الصلاة مع الجماعة ما دمتم تسمعون النداء العادي عند هدوء الأصوات، فعليكم السعي، أما إذا كان بعيداً عنكم عرفاً يشق عليكم السعي إليه ولا تسمعون النداء فلا مانع من أن تصلوا في محلكم ولا حرج في ذلك. [1] رواه ابن ماجه في (المساجد والجماعات) باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، برقم (793). [2] رواه الإمام مسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء برقم (653)، والنسائي في (الإمامة) باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن برقم (850). [3] سورة التغابن الآية 16. من برنامج ( نور على الدرب ) الشريط رقم ( 2 ) - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الثاني عشر