نصيحة لمن يتساهل في دفع الزكاة

السؤال: هناك بعض الناس ممن أفاء الله عليهم بالمال يتساهلون في أداء زكاته، وربما أخرج بعضهم بعض الأموال بنية الزكاة أو الصدقة من غير حصر لأمواله الزكوية بما لا يساوي إلا قليلاً من زكاته الواجبة. فما حكم هذا العمل؟ وما نصيحتكم حفظكم الله لهؤلاء؟
الإجابة: الواجب على المسلم أن يؤدي زكاة ماله كاملة طاعة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقياماً بأركان إسلامه، وحماية لنفسه من العقوبة، ولماله من النقص ونزع البركة، فالزكاة غنيمة وليست غرماً، قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [سورة التوبة: الآية 103].

والواجب على من آتاه الله مالاً تجب فيه الزكاة أن يحصيه إحصاء دقيقاً، كأن معه شريكاً شحيحاً يحاسب على القليل والكثير والقطمير والنقير.

والأموال ثلاثة أقسام:
القسم الأول: قسم لا إشكال في وجوب الزكاة فيه كالنقود من الذهب والفضة وما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية ففيه الزكاة، سواء أعده للتجارة، أو النفقة، أو لشراء بيت يسكنه، أو لصداق يتزوج به، أو غير ذلك.

القسم الثاني: قسم لا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيه كبيته الذي يسكنه وسيارته التي يركبها، وفرش بيته ونحو ذلك وهذان أمرهما واضح.

القسم الثالث: قسم فيه إشكال كالديون في الذمم، فالواجب سؤال أهل العلم عنه حتى يكون العبد فيه على بينة في دينه ليعبد الله تعالى على بصيرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثامن عشر - كتاب إخراج الزكاة.