من لحق التشهد مع الجماعة هل يكتب له أجر الجماعة

شخص دخل في الصلاة والناس جلوس في التشهد الأخير، وجلس معهم، وبعد تسليم الإمام أكمل الصلاة، هل يحصل على أجر الجماعة؟ وإذا لم يحصل على أجر الجماعة فما هو أجره على ذلك؟
النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا)، فالمشروع له إذا جاء وهم في الجلوس في التشهد الأخير أن يدخل معهم ويجلس معهم مكبراً يكبر وهو واقف تكبيرة الإحرام ثم يجلس ويقرأ التحيات معهم، فإذا سلم الإمام قام وقضى صلاته وكملها. أما أن يحصل له فضل الجماعة فهذا فيه تفصيل: إن كان معذوراً بأن تأخر لعذر شرعي كقضاء الحاجة التي نزلت به كأن ذهب يتوضأ أو شغله شاغل لا حيلة فيه فله أجر الجماعة؛ لأن المشغول والمعذور بالعذر الشرعي حكمه حكم من حضر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم-: (إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم)، ولقوله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك: (إن في المدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا وهم معكم) وفي اللفظ الآخر: (إلا شاركوكم في الأجر، قالوا: يا رسول الله وهم في المدينة؟ قال: وهم في المدينة حبسهم العذر) وفي لفظ: (حبسهم المرض) فدل ذلك على أن من حبسه عذرٌ شرعي يكون له أجر من عمل العمل على الوجه الشرعي، أما إن كان تأخر عن تساهل فإنه لا يحصل له فضل الجماعة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) من أدرك ركعة أدرك فضل الجماعة، وإن لم يدرك الركعة لم يدرك فضل الجماعة إذا كان عن تساهل وعدم عذر شرعي. والله المستعان. سماحة الشيخ في ختام...