حكم وضع فراش والجلوس عليه والرقص والتصفيق إذا مات الميت

يقول السائل: يوجد عندنا طريقة وهي أنه إذا مات الإنسان يعملون شيئاً، يسمى بالفراش، فيجلس كثير من الناس في هذا الفراش سبعة أيام أو أربعين يوماً، ويأتون بالنوبات والطارات، ويرقصون، ويصفقون، فما حكم الشرع في ذلك؟
هذا العمل منكر ومن البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، الفراش والجلوس عليه أيام معدودة، أو الرقص، أو الغناء، أو النياحة، كل هذا منكر. ولكن المشروع بعد الموت الدعاء له والصلاة عليه، أي صلاة الجنازة، والدعاء له بالمغفرة وبالرحمة، وصنع الطعام لأهله، من قبل جيرانه أو أقاربه فيصنعون لهم الطعام؛ لأنهم مشغولون بالمصيبة، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاءه نعي جعفر ابن عمه، لما قتل يوم مؤتة وجاء خبره رضي الله عنه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أهله أن يصنعوا لأهل جعفر طعاماً، وقال: ((لأنه قد أتاهم ما يشغلهم)). فإذا صنع الجيران أو الأقارب طعاماً لأهل الميت حتى يكفوهم مؤنة الطعام من أجل المصيبة فلا بأس وذلك مستحب للحديث المذكور، أما أن ينوحوا عليه أو يتخذوا الفراش المذكور يتناوبون عليه بالجلوس، أو بقراءة، أو بغير ذلك، أو بضرب الطبول، أو ما أشبه ذلك، فكل ذلك من البدع المنكرة.