خلاف العلماء في زكاة الحلي

يسأل عن الذهب الذي بأيدي النساء هل فيه زكاة أم لا؟
الحلي التي في أيدي النساء فيها خلاف بين العلماء، منهم من قال فيها الزكاة، ومنهم من قال ليس فيها زكاة؛ لأنها مستعملة، والصواب أن فيها الزكاة، الراجح من أقوال العلماء أن فيها الزكاة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، والنصاب من الذهب عشرون مثقالاً، اثنان وتسعون غرام، مقداره بالجنيه السعودي إحدى عشر جنيه ونصف سعودي، فإذا بلغ ذهب المرأة هذا المقدار فإنها تزكيه ربع العشر في كل ألف خمسة وعشرون، والفضة كذلك تزكى ونصابها ستة وخمسون ريال فضة مائة وأربعين مثقال، مقدارها ستة وخمسون ريال فضة بالريال السعودي، إذا بلغت الفضة هذا المقدار تزكى إذا حال عليها الحول، أما الماس واللؤلؤ والجواهر الأخرى هذه ما فيها زكاة، إذا كانت للبس، أما إذا كان للبيع والشراء فيها الزكاة، كسائر العروض، ومن الأدلة في ذلك والحجة في ذلك، أنه ما ثبت عن عبد الله بن عمر بن العاص - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب فقال: (أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار؟ فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله)، فأخبر أن عليها الزكاة، وهكذا قالت أم سلمة يا رسول الله كان عليها أوضاح من الذهب قالت: (يا رسول الله أكنزٌ هذا؟ قال: ما زكي فليس بكنز) فدل على أن الذهب إذا لم يزك وإن كان حلياً يكون كنزاً وفق الله الجميع.