الشهادة المعتبرة في الرضاع

سماحة الشيخ كثيرٌ من الناس عندما يتزوج وربما أنجب ولد أو ولدين أو أكثر أو أقل يفاجأ فيأتي امرأة فتقول إن بينك وبين فلانة رضاع، وهي تعتقد أن الرضاع هذا إن كان صحيحاً يوقع الفصال في الأسرة، بم تنصحون النساء في مواضيع الرضاع، والتثبت والورع في هذا الموضوع
هذا واقع، يقع قد وقع لعقبة بن حارثة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج امرأة ثم جاءها جاءته امرأة أمَة قالت: قد أرضعتكما فذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستفتاه في ذلك فقال له النبي: كيف وقد قيل؟ دعها عنك، فأمره -عليه الصلاة والسلام- بفراقها. وهذا عند أهل العلم محمولٌ على أنها ثقة-المرأة- وأنها أرضعتها خمس رضعات أرضعتهما جميعاً، فالمقصود أن هذا يقع كما وقع لعقبة بن حارث يقع، لكن الواجب التثبت في الأمور؛ لأن المرأة قد تكون عندها أسباب تحملها على الشهادة الباطلة، إما لأنها بينها وبين الزوج شيء تريد أن تفرق بينه وبين ابنتها، أو لأسباب أخرى تدعوها إلى الشهادة التي تفرق بينه وبين أهله، أو قد تكون في نفسها فلا تعتبر لفسقها أو كفرها، من جهة ترك الصلاة أو التعلق بالأموات أو الاستغاثة بالأموات، أو سب الدين أو لغير هذا من الأسباب التي تدل على عدم دينها أو ضعف دينها فلا تعتبر شهادتها. جزاكم الله خيراً سماحة الشيخ في ختام هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله -سبحانه وتعالى- على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير؟ مستمعي الكرام كان لقاءنا في هذه الحلقة مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد شكراً لسماحته وأنتم يا مستمعي الكرام شكراً لحسن لمتابعتكم وإلى الملتقى وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.